السيد صادق الموسوي
486
تمام نهج البلاغة
لَقَدِ اسْتَعْمَلْتُ مِنْكُمْ رِجَالًا فَخَانُوا وَغَدَرُوا . إِنِّي وَلَّيْتُ فُلاناً فَغَلَّ وَغَدَرَ وَاحْتَمَلَ الْمَالَ إِلى مُعَاوِيَةَ . وَاسْتَعْمَلْتُ فُلاناً فَخَانَ فَجَمَعَ فَيْءَ الْمُسْلِمينَ وَحمَلَهَُ إِلى منَزْلِهِِ تَهَاوُناً بِالْقُرْآنِ وَجُرْأَةً عَلَى الرَّحْمنِ ( 1 ) . فَصِرْتُ ( 2 ) لَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلى قُعْبٍ ( 3 ) لَخَشيتُ أَنْ يَذْهَبَ بعِلِاقتَهِِ . وَاللّهِ ، يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، لَوَدِدْتُ أَنّي صَرَفْتُكُمْ صَرْفَ الدَّنَانيرِ الْعَشَرَةِ بِوَاحِدٍ ( 4 ) . أَمَا ، وَاللّهِ ، لَوَدِدْتُ أَنَّ لي ( 5 ) بِكُمْ وَأَنْتُمْ مِائَةَ أَلْفِ ( 6 ) أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَني فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ [ وتمثل بقول الشاعر : ] أَلَا يَا أُمَّ زِبْنَاعٍ أَقيمي * صُدُورَ الْعيسِ نَحْوَ بَني تَميمِ هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتِ أَتَاكَ مِنْهُمْ * فَوَارِسُ ( 7 ) مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَميمِ ثم وضع عليه السلام المصحف على رأسه ورفع يديه فقال : اللّهُمَّ إِنّي سَأَلْتُهُمْ مَا فيهِ فَمَنَعُوني ذَلِكَ ، فَاعْطِني مَا فيهِ ( 8 ) . اللّهُمَّ إِنّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَمَلُّوني ، وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُوني ، وَكَرِهْتُهُمْ وَكَرِهُوني ، وَأَبْغَضْتُهُمْ وَأَبْغَضُوني ، وَحَمَلُوني عَلى غَيْرِ خُلُقي وَطَبيعَتي . اللّهُمَّ فَأَرِحْني مِنْهُمْ وَأَرِحْهُمْ مِنّي ، وَ ( 9 ) أَبْدِلْني بِهِمْ
--> ( 1 ) ورد في الغارات ص 437 . ومروج الذهب ج 3 ص 149 . والإمامة والسياسة ج 1 ص 174 . والإرشاد ص 148 . وكنز العمال ج 13 ص 197 . ومنهاج البراعة ج 7 ص 137 . ونهج السعادة ج 2 ص 596 و 605 و 640 . ومصادر نهج البلاغة ج 1 ص 382 . باختلاف بين المصادر . ( 2 ) ورد في الغارات للثقفي ص 437 . ونهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 606 . ( 3 ) - قدح . ورد في الغارات ص 437 . والفتوح ج 4 ص 237 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي ) ج 3 ص 323 . والبداية والنهاية ج 7 ص 338 . وكنز العمال ج 13 ص 197 . ونهج السعادة ج 2 ص 596 . ( 4 ) ورد في مروج الذهب للمسعودي ج 3 ص 149 . ( 5 ) - بجميعكم . ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 1 ص 105 . ( 6 ) ورد في المصدر السابق . ( 7 ) - رجال . ورد في نسخة العام 400 الموجودة في المكتبة الظاهرية ص 33 . ونسخة ابن المؤدب ص 21 . ( 8 ) ورد في الغارات ص 317 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 383 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 322 و 323 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 634 . ونهج السعادة ج 2 ص 533 و 634 . باختلاف يسير . ( 9 ) ورد في الغارات ص 317 . والفتوح ج 4 ص 237 . وأنساب الأشراف ج 2 ص 384 و 488 . والكامل ج 3 ص 254 . وشرح الأخبار ج 2 ص 430 و 450 . ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 315 . وتاريخ دمشق ( ترجمة الإمام علي ابن أبي طالب ) ج 3 ص 322 . وتذكرة الخواص ص 160 . والبداية والنهاية ج 7 ص 338 . والبحار ( مجلد قديم ) ج 8 ص 634 . وكنز العمال ج 13 ص 191 . ونهج السعادة ج 2 ص 533 و 596 و 634 . باختلاف بين المصادر .